محمد رضا الطبسي النجفي
21
الشيعة والرجعة
لأنهم عيبة علم اللّه وتراجمة وحيه فما علمه اللّه نبيه فالنبي علم وصيه علي بن أبي طالب إلى خاتم الأوصياء المهدي المنتظر عج ثم منه إلى حملة أحاديثهم في الغيبة الصغرى بتوسيط نوابه الأربعة الخاصة ثم في الغيبة الكبرى بواسطة نوابه العام المقصود بقوله « ع » : أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم . فكل علم ينتهي اليه بوسيلة نوابه العام أو الخاص فهو الحجة القوية والعامل به معذور ولا عذر لغيرهم لعدم الدليل على حجية قول من عداهم سلام اللّه عليهم أجمعين هذا ما عندنا وما على الرسول إلا البلاغ المبين . الأمر الرابع ( في الوصية بالقرآن والتمسك به ) ففي الكافي والعياشي باسنادهما عن إمامنا الصادق « ع » عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : « أيها الناس انكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان فأعدوا الجهاز لبعد المجاز » قال فقام مقداد بن الأسود فقال يا رسول اللّه وما دار الهدنة ؟ فقال ( ص ) : دار بلاغ وانقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم
--> - والعالم باق . ( قلت ) ما أفاده باتحاد القرآن مع العترة في غاية المتانة أما قوله ( انه يصير شهيدا مقتولا والعالم باق ) فكان ينبغي أن يتم الاستدلال بأنه بعد بقاء العالم اما أن يقول ببقاءه مع الحجة البالغة والامام أو بلا حجة ولا إمام فعلى الثاني يلزم بقاء الأرض بلا حجة وإمام وهو محال ضرورة انه لا تخلو الأرض من إمام وإلا لساخت الأرض بأهلها أو لماجت كما تموج البحر وهذا محقق ثابت في بحث الإمامة وعلى الأول يثبت القول القائلين بالرجعة وانه قبل أن يقتل الحجة أول من يكر ( الحسين بن علي ) عليه السلام فهو الذي يلي تجهيزه ودفنه في حفرته عليه السلام ويملك أربعين الف سنة .